عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

116

خزانة التواريخ النجدية

قال : وركبنا من عنده متوجهين للكويت ، ووصلنا الكويت ، فرحب ؟ ؟ ؟ أبو جابر وأضافنا ، وأكرمنا . قارئي الكريم هذه قصة واقعية رويناها لك فجة ، كما رواها لي رواة ثقت ممن كانوا في السجن إن في هذه القصة شيم عربية ، وشهامة ، وشجاعة ، وبطولات ، ووفاء ، بل ومغامرات : فحمود العبد الوهاب منشأ الفكرة ، لما انتهت القضية ، وعلم أن آل بالخيل خرجوا من السجن ، وكان خارج حايل مع المزكية ، هرب للكويت ، مضحيا بمصلحته ووظيفته التي كانت في نظره أعزّ شيء لديه ولجاء إلى الكويت ، وأصبح مواطنا كويتيا ، ولا يزال أحفاده في الكويت . والمرأتان : لؤلؤة المهنا ، منيرة الحسن ، اللاتي بقيا مع أزواجهن ، على رغم ما يعانياهن من ألم في نفوسهن ، مما أصاب أهلهن من سجن وتعذيب أمام سمعهن وبصرهن . فلم ينزعجن لذلك ، ولم يتوسلن بأحد ، وفضلتا البقاء مع أزواجهن لكي يبقين بالقرب من ذويهن ، محاولات نفعهم والاتصال بهم ، لمعرفة ما يجري عن كثب ، لأنهن رأين أن ذلك أفضل من مفارقة أزواجهن والغضب عليهم . وما كنّ في يوم ما يطمعن في إنقاذ ذويهنّ ، لأن هذا شيء شبه المحال ، بل هو المحال بنفسه ، لأن ظروف الزمن لا تسمح بذلك . رجال في سجن ، مقيّدين في الحديد . وكل ما هو محيط بهم ، بل وكل نجد تحت ولاية ابن رشيد . وإذا خرجوا ، إلى أين يذهبون ؟ هذا هو واقع الحال تصوريا وفعليا . ولكن إرادة اللّه غالبة غير مغلوبة . فلما أن سنحت